قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٢٦

ضعفه، وكأنّه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث: اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه»[١].

ويرد عليه:

أنّ هناك طريقا معتبراً لذاته, وردت فيه هذه اللفظة قد خفي على الألباني أيضاً!! وهو ما أخرجه الحافظ ابن ديزل في كتاب وقعة صفين(١٦٥- ١٦٦), وأورده عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج[٢]. قال: قال إبراهيم في الكتاب المذكور:

«حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي, قال: حدّثنا ابن فضيل، قال حدّثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث النخعي, قال: كنت جالساً عند عليّ إذ قدم عليه قوم متلثمون، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال لهم: أولستم قوماً عرباً؟ قالوا: بلى، ولكنّا سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه, وعاد من عاداه, وانصر من نصره, واخذل من خذله.

قال: فلقد رأيت عليّاً ضحك حتّى بدت نواجذه، ثمّ قال: اشهدوا, ثمّ إنّ القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من القوم؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، وذاك ـ يعنون رجلا منهم ـ


[١] سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٤/ ٣٣٠, وما بعدها, حديث رقم ١٧٥٠.

[٢] انظر شرح نهج البلاغة: ٣/ ٢٠٨.