قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٧

تعالى: لا يحلّ لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه.

وفي رواية: حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي, فإنّنا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غداً.

وقال مالك رحمه الله تعالى: إنّما أنا بشر أخطئ وأصيب, فانظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنّة فخذوه, وكلّ ما لم يوافق الكتاب والسنّة فاتركوه.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: أجمع المسلمون على أنّ من استبان له سنّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لم يحلّ له أن يدعها لقول أحد.

وقال: كلّ مسألة صحّ فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي.

وقال: كلّ ما قلت فكان عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم خلاف قولي ممّا يصحّ فحديث النبيّ أولى فلا تقلدوني.

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: لا تقلّدني ولا تقلّد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا.

واشتهر عنهم أنّهم قالوا: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي.