قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٦

فقد أخرج الترمذي في سننه: حدّثنا محمّد بن موسى البصري حدّثنا حمّاد بن أبي زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري رفعه قال: «إذا أصبح ابن آدم فإنّ الأعضاء كلّها تكفّر اللسان فتقول اتّق الله فينا فإنّما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا»[١].

قال الألباني في تعليقته على الجامع الصغير: حسن[٢].

إذن فلا يوجد أيّ إشكال سندي من جهة أبي الصهباء. لكن الأمر حينما يتعلّق بفضائل أهل البيت ينقلب الثقات إلى ضعفاء! وماعشت أراك الدهر عجبا.

وإذا تنزلنا عن توثيق الذهبي وابن حبان فلا مناص من أنّ رواية الرجل تصلح لأن يستشهد بها, ولذا نرى ابن حجر يقول عنه: «أبو الصهباء الكوفي مقبول<[٣], فالرواية إذن تتعاضد من جهة أبي الصهباء بلا كلام.

أمّا الحسن ابن أبي جعفر فقد اعترف الألباني نفسه في عدّة مواضع بأنّه ممّن يُستشهد به!! قال في الصحيحة معلّقا على أحد الأحاديث: «أخرجه أبو الشيخ في (الطبقات) (ق ٦٣ / ١ - ٢)


[١] سنن الترمذي: ٤/٣١.

[٢] صحيح الجامع الصغير: ١/ ١٢٤- ١٢٥, حديث رقم ٣٥١.

[٣] تقريب التهذيب: ٢/ ٤٢٠.