قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٠١
مدلّساً في روايته من غير معرفة المحذوف فيهما فيتابع أيّاً كان منهم من هو مثله أو فوقه في الدرجة من السند فهو الحسن لغيره»[١] والأمثلة على ذلك كثيرة في صحيحة الألباني وغيرها.
فالرواية إذا كان فيها راوٍ سيّئ الحفظ أو مختلِط أو كان فيها مدلّسٌ أو كان فيها إرسال أو كان فيها راو مستور الحال(وهو من روى عنه أكثر من واحد ولم يُجرح ولم يوثق بل سُكت عنه)[٢], هذه الرواية ترتفع الى درجة الحسن مع وجود متابع أو شاهد يحمل إحدى العلل السابقة.
بقي هنا أن نبيّن المراد من المدلّس:
قال الألباني في (تمام المنة):
«التدليس ثلاثة أقسام:
١ - تدليس الإسناد، وهو أن يروي عمّن لقيه ما لم يسمعه منه موهماً أنّه سمعه، وقد يكون بينهما واحد أو أكثر، ومن شأنه أنّه لا يقول في ذلك: أخبرنا فلان، ولا: حدّثنا، وما أشبهها، وإنّما يقول: قال فلان، أو: عن فلان.. ونحو ذلك من الصيغ الموهمة للسماع.
٢
[١] قواعد في علوم الحديث: ٣٤, وانظر: قفو الاثر في صفوة علوم الاثر لرضي الدين الحلبي الحنفي: ١/ ٥٠.
[٢] انظر: قفو الأثر: ٢/ ١٩٦.