قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٤
جماعة فوقفوه .
قلت: ولكنّه في حكم المرفوع لأنّه لا يقال بالرأي»[١] انتهى.
وقال معلّقا على حديث آخر: «خلاصة القول: إنّ الحديث صحيح، لأنّه وإن كان الأرجح سنداً الوقف، فلا يخفى أنّ مثله لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع»[٢].
مضافا لذلك, فإنّ الحديث له شواهد موصولة بالنبيّ صلّى الله عليه وآله, فيكون حكمه الرفع، وهذا واضح عند أهل السنّة لا داعي لبيانه, ونشير هنا أيضاً إلى أنّه في ذخائر العقبى ذكر الرواية عن علي عليه السلام عن الرسول صلّى الله عليه وآله[٣].
إلى هنا تبيّن أنّ الحديث معتبر ولا غبار عليه ولا يمكن لأحد تضعيفه بأيّ حال من الأحوال.
هذا ويمكن هنا أيضاً أن نضيف طريقاً آخر يتعاضد مع طريق ابن لهيعة غير رواية ابن أبي شيبة وذلك حسب اعتراف الألباني نفسه, وحسب مبانيه, فقد ضعّف الألباني طريق ابن عبّاس براويين وهما: أبو الصهباء الكوفي, والحسن ابن أبي
[١] سلسلة الاحاديث الصحيحة: ٤/٢٤١.
[٢] المصدر السابق: ٦/ ٣١٢ وما بعدها.
[٣] ذخائر العقبى: ٢٠, وقد ذكر أن الرواية أخرجها ابن السري.