قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٩٧
بالكذب.
٥ - والضعيف: ما خلا عن شروط الصحيح والحسن[١].
وهذا التقسيم هو المشهور فعلا عند علماء أهل السنّة, وإن كان قديما لم يقسّم الحديث إلا إلى الصحيح والضعيف, لكنّ ذلك لا يضر؛ إذ إنّهم كانوا يدخلون الحسن ضمن أقسام الصحيح، فالمسألة فنيّة لا أكثر, ولعل أوّل من قسّم الحديث إلى صحيح وحسن هو الترمذي.
قال ابن الصلاح: «كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن, وهوالذى نوّه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرّقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التى قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرها»[٢].
وعند التتبع نجد أنّ هناك بعض الاختلافات الجزئية في بيان هذه الاصطلاحات, فالعدل التام الضبط المذكور في تعريف الصحيح لذاته يراد به عند الألباني وغيره من الكثير من العلماء هو الثقة التام الضبط, لا العدل بمعنى الاستقامة الدينيّة وعدم صدور المعصية منه.
[١] انظر: مصطلح الحديث: ٨- ١١.
[٢] مقدمة ابن الصلاح: ١/٢٠.