قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٥٨

يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى.

أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب الاعتصام .

٢- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو نائم، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: إنّ لصاحبكم هذا مثلا، فاضربوا له مثلا، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى داراً، وجعل فيه مأدبة، وبعث داعياً، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوها يفقهها، فقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا فالدار الجنّة، والداعي محمّد صلّى الله عليه وسلّم، فمن أطاع محمّداً صلّى الله عليه وسلّم فقد أطاع الله، ومن عصى محمّداً صلّى الله عليه وسلّم فقد عصى الله، ومحمّد صلّى الله عليه وسلم فرق[١] بين الناس. أخرجه البخاري أيضاً.

٣- عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: إنّما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوماً فقال: يا قوم, إنّي رأيت الجيش بعيني، وإنّي أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، فأنطلقوا على


[١] أي يفرق بين المؤمنين والكافرين بتصديق إياه وتكذيب الآخرين له.