قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٧
إذن فالشيخ الألباني وتبعاً للمنهج السلفي لا يجوّز التقليد, ويوجب الرجوع إلى الكتاب والسنّة, ومستنده في ذلك مضافاً إلى الآيات والروايات الكثيرة التي توجب على الإنسان المسلم الرجوع إلى الكتاب والسنّة, الآيات الناهية عن اتّباع الآباء والأجداد والأحبار والرهبان, منها:
قوله تعالى: {وَكَذلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ
إلّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنّا وَجَدْنَا آباءَنَا عَلَى أُمّةٍ وَإِنّا عَلَى آثَارِهِم مُقْتَدُونَ}[١]
وقوله تعالى: {اتّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ الله}[٢].
وقوله تعالى: {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذِهِ التّمَاثِيلُ الّتِي أَنْتُم لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ}[٣].
وقد ذكر في كتابه الحديث حجّة بنفسه جملة منها[٤], كما أنّه عقد بابا خاصّا في (التقليد واتخاذه مذهبا ودينا, حقيقة التقليد والتحذير منه), تناول فيه كلاماً طويلاً عن التقليد وذمّه,
[١] الزخرف: ٢٣.
[٢] التوبة: ٣١.
[٣] الأنبياء: ٥٢- ٥٣.
[٤] انظر: الحديث حجّة بنفسه: ٢٧- ٣٢, حيث ذكر الآيات الآمرة بالتمسّك بالكتاب والسنّة, وفي ص٧٦- ٧٧, ذكر الآيات الناهية عن اتّباع التقليد.