قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٦
وليس غاية, والغاية هو اتّباع الكتاب المبين, والسنّة المبيّنة للكتاب, ولكن أن يصل الأمر إلى قلب هذه الحقيقة, فهذا هو الضلال المبين, فما هو القلب للحقيقة؟ هو أن تجعل الوسيلة غاية, بمعنى أن تجعل هذا العالم الذي ربّما هو الغاية[١] وأنّ
ما يقوله هذا العالم لا يجوز ردّه حتّى ولو كان مخالفاً
تمام المخالفة لما في الكتاب والسنّة, بمعنى أن لا تسمع إلى حكم الله وحكم رسول الله, ولكنّ المسألة... يقول له كذا فيخضع له ويتّبعه, وكان المفروض أن يخضع ويُسلّم لله ربّ العالمين...<[٢].
ويقول في آخر كتابه الحديث حجّة بنفسه: «فوطّنوا أنفسكم على أن تؤمنوا بكلّ حديث ثبت لديكم عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سواء كان في العقيدة أو الأحكام, وسواء قال به إمامك الذي نشأت على مذهبه بحكم بيئتك أو غيره من أئمّة المسلمين..., ولا تقلّدوا بشراً مهما علا أو سما<[٣].
[١] المراد هنا بحسب السياق: ربّما هو الوسيلة, فهي إمّا زلّة لسان من الشيخ، أو سهو قلم من محرر المحاضرة, أو لكونها محاضرة صوتية فتكون (الذي) زائدة, ويكون مراده: أن تجعل هذا العالم ربما (أي أحياناً) هو الغاية, بينما هو وسيلة والغاية هو اتّباع الكتاب والسنّة.
[٢] الحاوي في فتاوى الألباني: ٢/ ٢٣٣.
[٣] الحديث حجّة بنفسه: ٩٨.