قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٥
عمّار وسالبه في النار<[١], حيث إنّ الذي قتل الصحابي عمّار بن ياسر هو صحابي آخر, يدعى أبا الغادية الجهني[٢], بل كيف يمكن التوفيق بين حديث النبيّ لعليّ عليه السلام: «لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق<[٣] وبين الحديث الذي خصّ به النبيّ معاوية وأصحابه بقوله لعمّار: «... ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمّار يدعوهم إلى الله, ويدعونه إلى النار<[٤] فمعاوية وأصحابه قاتلوا عليّا وقتلوا عمّارا, وهم فئة باغية ويدعون إلى النار, فكيف يكونون سلفا صالحا يجب الاقتداء بهم، وكيف نُخرجهم من دائرة النفاق باعتبارهم مبغضين لعليّ ابن أبي طالب عليه السلام، وفي نفس السياق يدخل طلحة والزبير وزعيمتهم السيّدة عائشة الذين قاتلوا أمير المؤمنين في حرب الجمل, فهل يشملهم حديث النفاق لبغضهم عليّا عليه السلام, أم أنّهم قاتلوا عليّاً لكنّهم محبّون له وغير مبغضين!! وهذه الحروب كما هو واضح تضمّ عددا كبيراً من الصحابة
[١] أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: ٣/ ٣٨٧, وصحّحه, ووافقه الذهبي, وأورده الهيثمّي عن مسند أحمد وقال: «ورجال أحمد ثقات», انظر: مجمع الزوائد ٧: ٢٤٤.
[٢] انظر تعجيل المنفعة: ٥٠٩.
[٣] صحيح مسلم ١: ٦١.
[٤] صحيح البخاري ٣: ٢٠٧.