قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٠
«حينما نقول نحن والسلف فإنّما نقصد به خير طائفة وجدت على وجه الأرض بعد الرسل والأنبياء, وهم صحابة رسول الله, الذين كانوا القرن الأول, ثمّ التابعين الذين جاءوا في القرن الثاني, ثمّ أتباع التابعين الذين جاءوا في القرن الثالث, أهل القرون الثلاثة هم الذين يطلق عليهم السلف, وهم خير أمّة, وإذا كانت هذه الأمّة هي خير الأمم كلّها, نتج أنّ من بعد الرسول هم أفضل البشر قاطبة باستثناء الرسل والأنبياء كما ذكرت..., فحينما تنتمي إلى السلف فمعنى ذلك أنّه انتمي إلى خير القرون, ويجب أن نلاحظ أنّ هذا الانتساب لا يعني الانتساب إلى شخص, أو إلى جماعة من الممكن أن يكون على خطأ, أو على ضلال كليّ أو جزئي<[١].
فاتّضح من خلال ما تقدّم المراد من السلف, كما اتّضح أيضا: أنّ السلفي يقصد منه من ينتمي إلى السلف ويتّبع نهجهم وطريقتهم.
قال الذهبي: «السلفي بفتحتين هو من كان على مذهب السلف<[٢].
وقال السمعاني: «السلفي بفتح السين واللام وفي آخرها فاء
[١] الحاوي في فتاوى الشيخ الألباني: ٢/ ٢٦٦,٢٦٧.
[٢] سير أعلام النبلاء: ٦/ ٢١.