قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٩

من التابعين السلف الصالح<[١].

فالسلف لغة يدلّ على التقدّم والسبق, وكلّ مَن تقدّم من الآباء والأقرباء وغيرهم يسمّى سلف.

قال الشيخ البوطي: «فكلّ سلف من الأزمان سالف بالنسبة إلى الأزمنة الآتية في أعقابه, وخلف بالنسبة إلى الأزمنة التي سبقته<[٢].

أمّا مِن حيث الاصطلاح, فالمراد منهم أهل القرون الثلاثة الأُولى, وهم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين, ومستندهم في ذلك الحديث النبوي المروي عن ابن مسعود: «خير الناس قرني, ثمّ الذين يلونهم, ثمّ الذين يلونهم, ثمّ يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه, ويمينه شهادته<[٣]. وقيل غير ذلك، إلا أنّ المصطلح الذي ذكرناه هو المستقرّ عليه حاليا, فقد ذكر الشيخ البوطي أنّ المعنى الاصطلاحي المستقرّ لهذه الكلمة: «هو القرون الثلاثة الأُولى من عمر هذه الأمّة الإسلاميّة<[٤].

وقال الشيخ الألباني حينما سئل عن حقيقة السلفيّة:


[١] النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٣٩٠.

[٢] السلفيّة مرحلة زمانية مباركة لامذهب إسلامي: ٩.

[٣] صحيح البخاري: ٣/ ١٥١, ٤: / ١٨٩, ٧/ ١٧٤, سنن الترمذي ٥/ ٣٥٧, مسند أحمد ١/ ٣٧٨, ٤٤٢.

[٤] السلفيّة مرحلة زمنية مباركة لا مذهب اسلامي: ٩.