قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٣٠
المورد الرابع: تدليسه في تضعيف حديث:
«لا يحبّ عليّا منافق ولا يبغضه مؤمن»[١].
حيث قال في ضعيف سنن الترمذي: «ضعيف»[٢] وقال في المشكاة: «وفيه المساور الحميري, قال الحافظ في التقريب: مجهول»[٣].
ويرد عليه:
أوّلا: تحسين الترمذي للحديث, حيث قال: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه...»[٤], ولعلّه بنفس تحسين الترمذي ترتفع جهالة المساور الحميري, فليتأمّل.
ثانيا: أنّ للحديث شاهداّ صحيحاّ في معناه، وهو ما أخرجه مسلم في صحيحه من طريق عليّ عليه السلام: «والذي خلق الحبّة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبيّ الأمّيّ إليّ أن لا يحبّني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق»[٥], وقد تجاهل الألباني الإشارة إلى هذا الطريق, مع أنّ الترمذي بنفسه قال بعد الحديث: «وفي الباب عن عليّ»[٦].
[١] أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٩٩.
[٢] ضعيف سنن الترمذي: ٤٩٩.
[٣] مشكاة المصابيح: ٣/ ١٧٢٢.
[٤] سنن الترمذي: ٥/ ٢٩٩.
[٥] صحيح مسلم: ١/ ٦١.
[٦] سنن الترمذي: ٣/٢٩٩.