عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٧

بحسبه لأنّ لهذا العلم مراتب.

ولهذا يستحبّ قبل المطالعة أن يدعو الإنسان لكي يهبه الله علماً من عنده، وهذا ما يتّضح من الدعاء الذي يقول: «اللهمّ ارزقني فهم النبيّين وحفظ المرسلين وإلهام الملائكة المقرّبين، ولا يؤوده حفظهما وهو العليّ العظيم، برحمتك يا أرحم الراحمين».

وكثيراً ما يلهم العالم علماً لم يكن يعلمه من قبل، سيّما عند المخاصمة بين الحقّ والباطل، وهذا من المجرّبات.

٩ ـ سؤال: ما هو الترابط بين عصمة فاطمة الزهراء وبين عصمة زينب الكبرى؟

الجواب: الترابط اتّضح ممّا ذكرنا هو أنّ عصمة الزهراء (عليها السلام) عصمة ذاتية كلّية واجبة، وعصمة زينب الكبرى سلام الله عليها عصمة أفعالية جزئية ومكتسبة.

١٠ ـ سؤال: لو أذنب شخص ذنباً في أوّل حياته وتاب بعد ذلك ولم يقترف ذنباً إلى أن مات، هل يعتبر هذا معصوماً أو لا؟

الجواب:

هذه عصمة أفعالية وهي ميسّرة لكلّ واحد منّا، إلاّ أنّها تختلف من حيث رتبتها ومن حيث السعة والضيق، وهذه أدنى من غيرها حيث يمكن أن يكون من هو معصوم عن الذنوب الكبيرة وهناك من هو معصوم عن الكبائر والصغائر، إلاّ أنّ ذلك في آخر عمره وهناك من هو معصوم من أوّل بلوغه، وهناك معصوم من أوّل حياته حتّى مماته، وهكذا قصّة السيّدين المرتضى والرضي شاهد على ذلك.