عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٨

درجات الكمال والرفعة، فإذن لا بدّ من التعمّق في اُصول الدين وفي الأخلاق وفي الفقه، ولا بدّ من التعمّق في معرفة القرآن الكريم وكلمات أهل البيت (عليهم السلام)، فبهذه المعرفة وبهذا العمق يزداد الإنسان عملا، فإنّه جاء في الحديث الشريف: «المعرفة تدلّ الإنسان على العمل والعمل على المعرفة»[١]. فعلى هذا القول يتّضح لنا أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين معرفة الإنسان وعمله.

وإذا عرفنا السيّدة زينب (عليها السلام) بمعرفة جمالية بعدما كنّا نعرفها بمعرفة جلالية، تلك المعرفة التي يعرفها بها الوضيع والشريف والجاهل والعالم، وتجد الجميع عندما يدخل إلى حرمها يعظّمها ويحترمها، ولو كان إنساناً غير متأدّب بالآداب الدينية، فنراه يقبّل الضريح والباب حبّاً وتعظيماً ولسان حاله يقول:


وما حب الديار شغفن قلبيولكن حبّ من سكن الديارا