عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٣

التعمّق بمعرفة أهل البيت (عليهم السلام) وندع الدنيا لأهلها، فنقول إذا جاؤوا لنا بجديد في علومهم البشرية عليناأن نأتي بجديد وعميق في العلم الإلهي والنبوي والولوي، فإنّ زيادة المعرفة والعلم تعطي الإنسان الأدب والخضوع والخشوع والمودّة والإطاعة، ومن ثمّ ينال الإنسان القرب من الله ويفوز بسعادة الدارين. إذن لا بدّ أن نتكلّم عن زينب الكبرى ولا بدّ أن نتعمّق في شخصية زينب وأن نعرفها معرفة جمالية، لأنّ الأئمة (عليهم السلام) هم الذين حثّونا على ذلك وقالوا: «نزّلونا عن الربوبية، وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا، وكلّ ما تقولوا فينا إنّما هو معشار عشر»[١]، نعم إنّنا لا نبلغ كنههم كيف نصفهم ونحن في وصف الجنّة التي هي مكان لهم ولشيعتهم في حيرة؟ هذا ما أكّده الحديث الشريف: «إنّ في الجنّة ما لا عينٌ رأت ولا اُذن صمعت ولا خطر على قلب بشر»[٢]، فكيف نعرف سادات الجنّة[٣] لا نعرفهم إلاّ من خلال أقوالهم، فهو (عليه السلام) الذي قال عن نفسه: «أنا النقطة التي تحت الباء»، فبالنقطة تبدأ الحروف والأعداد، والخطّ المستقيم الذي هو أقصر خطّ ما بين


[١] بحار الأنوار ٢٦: ٦، كما للاُستاذ رسالة بعنوان (جلوة من ولاية أهل البيت) يذكر فيها وجوه هذا الحديث الشريف في موسوعته (رسالات إسلامية ـ الجزء الخامس).

[٢] رسالات إسلامية ; للسيّد الاُستاذ، الجزء الخامس، جلوة من ولاية أهل البيت: ١٣.

[٣] هذه العبارة مراده فيها الحديث الشريف في فضل الحسنين(عليهما السلام) حينما قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حقّهما «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خيرٌ منهما» سنن ابن ماجة في باب فضائل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وجاء في سنن الترمذي ٢: ٣٠٦، وجاء في مسند أحمد بن حنبل، وغيرها...