عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٣
حسب الطاقة البشرية. وهذه العبارة (حسب الطاقة البشرية) مذكورة في الأسفار لصدر المتأ لّهين عليه الرحمة ولغيره، فليس لهذا القول علاقة بأهل البيت (عليهم السلام).
٥ ـ سؤال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علماء اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل، فما المقصود بأنبياء بني إسرائيل، هل هم الأنبياء المرسلون أم ماذا؟
الجواب:
الأنبياء على طبقات كما في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق، فمنهم من كان نبيّ نفسه فقط، ومنهم لاُسرته، ومنهم لعشيرته، ومنهم نبيّ عالمي أي ذو رسالة عالمية، وهذه الرتبة الأخيرة مختصّة بأنبياء اُولي العزم الخمسة الذين كانت رسالتهم عالمية في عصرهم كما في رسالة موسى وعيسى (عليهما السلام)، أي أنّ على جميع من في الكرة الأرضية أن يؤمنوا بصاحب الرسالة العالمية، فمثلا رسالة عيسى (عليه السلام) رسالة عالمية، فعندما جاء بها عيسى (عليه السلام) كان على جميع الناس أن يؤمنوا بها إلى أن جاءت رسالة سيّد الرسل محمّد (صلى الله عليه وآله) وهي الرسالة الإسلامية فنسخت الديانة المسيحية: فـ {إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ}[١] و {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ}[٢].
وعليه لا بدّ ـ عقلا ونقلا ـ أن يدخل جميع الخلق في الديانة الإسلامية حيث إنّها خاتمة الأديان، فصارت من حيث الزمن إلى يوم القيامة وهذا ما يؤيّده الحديث الشريف: «حلال محمّد (صلى الله عليه وآله) حلال إلى يوم القيامة، وحرام محمّد (صلى الله عليه وآله)حرام إلى يوم القيامة».
[١] آل عمران: ١٩.
[٢] آل عمران: ٨٥.