عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٤

معصومون مطهّرون»[١].

وزبدة المخاض: يبدو لي من خلال المطالعة والمراجعة إلى مباحث العصمة في الكتاب والسنّة وعبائر الفلاسفة وعلماء الكلام، إنّما العصمة من الكلّي التشكيكي فلها مراتب طوليّة وعرضيّة، فبدايتها العدالة التي يشترط في كلّ مسلم وإمام جماعة: من إتيان الواجبات وترك المحرّمات وأن لا يأتي بما ينافي المروّة كما عند البعض، ونهايتها عصمة الله الكبرى التي بلا نهاية، ثمّ بينهما مراتب، فبعد عدالة إمام الجماعة كما في مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، يشترط العدالة في مرجع التقليد، وعندي عدالته أعلى رتبة من عدالة إمام الجماعة، كما ذكرت تفصيل ذلك في كتاب (القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد ـ المجلّد الأوّل) ثمّ يأتي دور عصمة أمثال زينب الكبرى (عليها السلام) وهي التي نسمّيها بالعصمة الأفعالية العالية، ثمّ عصمة الأنبياء والأوصياء وهي العصمة الذاتية الكلّية المطلقة الواجبة، ثمّ عصمة الأربعة عشر معصوم محمّد والأئمة الاثني عشر وفاطمة الزهراء (عليهم السلام)، والكلّ يشترك بالطهارة وبعدم ارتكاب الذنوب والمعاصي، إلاّ أنّه كلّ واحد يمتاز عن الآخر بخصائص ومميّزات، كعصمة الأربعة عشر معصوم (عليهم السلام) ليس فيها ترك الأولى، بخلاف عصمة الأنبياء فإنّه لا يضرّها ترك الأولى، وتفصيل الكلام يطلب من محلّه.

سؤال:

لو سئل من أين لنا أن نعلم بعصمة زينب (عليها السلام) ونحكم بأنّها معصومة بالعصمة الأفعالية؟


[١] المصدر ٢٥: ١٩٩.