عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣١

الحاضر يبحث في المعاش، فلنا أن نبحث في المعاد، وكما أنّ العالم الغربي يبحث في العلوم البشرية ويتعمّق، لا بدّ لنا أن نبحث في العلوم الإلهية السماوية، وهذا من صميم حضارتنا الإسلامية، فنقول إنّ العلوم البشرية يتعلّمها المسلم والكافر ولكنّ العلوم الإلهية لا يتعلّمها ولا يتقدّم فيها إلاّ العالم الإلهي الربّاني، لأنّه علم شريف يحتاج إلى محلّ طاهر، فعلى هذا لو كان القلب طاهراً، لَعَلم وفَهم ما في القرآن الكريم وبواطنه وما فيه من المعارف، ولكن عندما يكون القلب نجساً أو شهوانياً أو حيوانياً أنّى له ذلك، فتراه يرى الحقّ باطلا، والعلم بالعدل الثاني للقرآن وهم العترة الطاهرة ضياعاً، ومعرفتهم ترفاً فكرياً، وهذا عين الظلم للقرآن ولعدله الثاني وللعلماء بهما.

والآن نأتي إلى جواب الإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي أصبح بعد كلامنا هذا شاهد صدق على قولنا، فإنّه يقول (عليه السلام): «إنّ الله علم أنّه سيكون في آخر الزمان