عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٢

وروح الحياة وروح القوّة وروح الشهوة. فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى. ثمّ قال: يا جابر، إنّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان، إلاّ روح القدس فإنّها لا تلهو ولا تلعب[١].

وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: {وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا}[٢]، فقال أبو جعفر (عليه السلام): منذ أنزل الله ذلك الروح على نبيّه (صلى الله عليه وآله) ما صعد إلى السماء وإنّه لفينا[٣].

وفي صحيح أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: {وَيَسْأ لُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي}[٤]، قال: خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الأئمة وهو من الملكوت[٥].

عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة، ليست بملك لم تكن مع أحد ممّن مضى إلاّ مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي مع الأئمة منّا، تسدّدهم وتوفّقهم، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزّ وجلّ[٦].


[١] الكافي ١: ٢٧٢.

[٢] الشورى: ٥٢.

[٣] بصائر الدرجات: ٤٥٧.

[٤] الإسراء: ٨٥.

[٥] الكافي ١: ٢٧٣.

[٦] بحار الأنوار ٢٥: ٤٨.