عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٦
وأمّا بالنسبة لزينب (عليها السلام) فإنّها معصومة ولكن عبد الله بن جعفر لم يكن أكفأ منه لزينب حيث بينهم نسب وحسب وهو ابن عمّها وهذا يكفي في نظر العرف آنذاك مع ما لعبد الله بن جعفر من العلم والتربية حيث إنّه تربّى في أحضان النبوّة والإمامة فلهذا لا تنافي بين كون عبد الله بن جعفر قائم على زينب بموجب الآية وبين عصمة زينب وعلوّ مقامها.
٧ ـ سؤال: هل عصمة العلماء كعصمة زينب (عليها السلام)، وهل أنّ للعصمة الأفعالية مراتب؟
الجواب:
ليس عصمة العلماء كعصمة زينب (عليها السلام)، لأنّ العصمة الأفعالية التي لزينب ـ سلام الله عليها ـ في أعلى مراتبها، حيث إنّ لهذه العصمة مراتب متعدّدة. ولكن من حيث الإمكان العقلي يمكن لغير زينب الوصول إلى رتبتها، أمّامن حيث الإمكان الوقوعي لم يقع هذا، لاختلاف ظروف زينب الكبرى واختلاف مربّي زينب ومعلّميها فهي تالي المعصوم (عليه السلام)، كما ورد في الزيارة.
٨ ـ سؤال: هل يلهم العالم أحياناً؟
الجواب:
نعم، وهذا ما تؤكّده الآية الكريمة:
{وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ}[١].
فالعالم يمكن أن يعطيه الله تعالى من العلم الإلهامي إذا وصل إلى رتبة تؤهّله لذلك، فالعالم يرزق من هذا العلم وكذلك الأولياء والأنبياء، ولكن كلّ
[١] البقرة: ٢٨٢.