عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٤
٦ ـ سؤال: قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}[١]، وينطلق البعض من هذه الآية على قيمومية الرجال على النساء مطلقاً، فلذلك إذا كانت المرأة معصومة كالزهراء (عليها السلام) فلا بدّ أن يكون زوجها معصوماً وكفواً لها حتّى تتمّ القيمومة، وعلى هذا إذا كانت السيّدة زينب (عليها السلام) لا تعرف بمعرفة كمالية فلماذا زوّجها أمير المؤمنين من عبد الله بن جعفر؟
الجواب:
إنّ ما جاء في الآية الشريفة من باب المناسبة بين الموضوع والحكم كما في الفقه، حيث يقول الفقهاء لا بدّ من مناسبة بين الموضوع والحكم كما عند الفلاسفة فإنّهم يقولون: لا بدّ من سنخية بين العلّة والمعلول، فالآية حكمت بأنّ الرجال قوّامون على النساء، فالموضوع هو الرجال والنساء والحكم هو القيمومية، ومفهوم القيمومية له مصاديق متعدّدة، منها الوصاية كوصاية وقيمومية الوصي على الطفل، أو قيمومية الإمام على الاُمّة أو قيمومية المعلم على التلميذ، فكلّ موضوع له حكم يناسبه. وفي مقامنا تكون القيمومية في دائرة الزوجية وليس على نحو عامّ أيّ ليس أنّ كلّ رجل قائم على كلّ امرأة، بل المراد أنّ كلّ زوج قائم على زوجته فالقيمومية بسبب الزوجية، وقيمومية الرجل في نطاق الاُسرة وإنّما شرّع ذلك لأنّ الله تعالى خلق الإنسان وهو عارف بمكنوناته وذاته.
وأنا تعرّضت لهذا البحث الاجتماعي في شهر رمضان في قم المقدّسة بالتفصيل[٢]، فقلت:
[١] النساء: ٣٤.
[٢] لقد ذكر الاُستاذ تفصيل ذلك في كتاب (تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة)، فراجع.