عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧١
المحسنين ومختصّة بالمؤمنين في الدنيا والآخرة، وهذا معنى الرحيم.
٣ ـ سؤال: هل هناك علاقة بين التشيّع والتصوّف، ويرون أنّ مصادر أعلام الصوفية هم أهل البيت (عليهم السلام) سيّما أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء، كما أنّ المتصوّفة يؤمنون بالولاية، ولكن لا يؤمنون بالبراءة، فما هو رأي سماحتكم؟
الجواب:
التصوّف علم من العلوم ومسلك من المسالك التي هي في قبال الفلسفة، فالتصوّف يعبّر عنه بالعرفان، والعرفاء هم المتصوّفة، وهم يقولون: إنّ للنبيّ (صلى الله عليه وآله)ثلاث حالات وهي: أقواله وأفعاله وحالاته، فأقواله عبارة عن الشريعة، وأفعاله عبارة عن الطريقة، وحالاته عبارة عن الحقيقة، فالشريعة نأخذها من الفقهاء، والطريقة نأخذها من الأقطاب ; لأنّ كلّ صوفي عنده قطب، وهذه الأقطاب تتّصل بقطب الأقطاب ألا وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، فالسلسلة تنحدر منه (عليه السلام) إلى الإمام الحسن إلى أن تصل إلى الإمام الرضا (عليه السلام) ثمّ إلى معروف الكرخي وهكذا إلى يومنا هذا.
فهم يأخذون أفعالهم وحالاتهم من أقطابهم، فمثلا عندما يريد أن يأخذ ذِكراً لمدّة أربعين يوماً يأخذه من قطبه، كما أنّ لديهم شكل هرمي في درجاتهم، أوّلهم القطب ثمّ المريد ثمّ الفقير، وهكذا. وهذه المعاني موجودة عند المتصوّفة، كما أنّ الصوفية تنقسم إلى أكثر من مئتي فرقة، كالصوفية الشاذلية في الجزائر والقادرية في العراق وغيرها من فرق التصوّف السنّي، وأمّا صوفية الشيعة كالصوفية الذهبية الموجودة في شيراز وغيرها في المدن الإيرانية الاُخرى، وسمّوا بالصوفية لأنّ أقطابهم يلبسون الصوف أو أنّها مأخوذة من صوفيا بمعنى الحكمة التي عند الفلاسفة أي ما يشابه الحكمة أو في قبال قول الفلاسفة، وأمّا