عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٥

الجواب:

نعرف ذلك من خلال سيرتها وما ورد في حقّها كما في غيرها، وأذكر لكم شاهداً على ذلك، ما ورد في حقّ فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليها السلام) أنّها كانت في سنّ أربع أو خمس سنين عندما جاء بعض الشيعة إلى دار الإمام (عليه السلام)ليسألوا عن بعض المسائل إلاّ أنّهم لم يجدوا الإمام (عليه السلام)، فبعد طرق الباب خرجت لهم زوجة الإمام (عليه السلام) وأخبرتهم بعدم وجود الإمام (عليه السلام)، فقالوا لها: إنّنا جئنا من مكان بعيد ولا بدّ لنا من أجوبة هذه المسائل، فكيف بنا ومن نسأل؟ فقالت لهم زوجة الإمام (عليه السلام): هنا في البيت فاطمة بنت الإمام (عليه السلام)، قالوا: إذن نسأل فاطمة، ولمّا دخلوا عليها وسألوها أجابتهم بكلّ الأجوبة وبتمامها، فأخذوا أجوبتهم وذهبوا، ولمّا جاء الإمام حدّثته زوجته بكلّ ما جرى وقالت: إنّ فاطمة أجابت بكذا وكذا، فقال عند ذلك: إنّ فاطمة حكمت بحكم الله سبحانه وتعالى، وهكذا زينب (عليها السلام)كان عمرها سنتين كما ورد في الرواية وهي جالسة في حجر أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لها أبوها: بنيّة قولي واحد، فقالت: واحد، ثمّ قال لها: قولي اثنين، قالت: لا أقول يا أبتاه، قال: بنيّتي لِمَ لا تقولين اثنين؟ قالت: لساني جرى على الواحد ولا يجري على الاثنين. فمن تلك القصّة الاُولى وهذه القصّة الثانية نفهم أنّ السيّدتين الجليلتين عالمتان غير معلّمتين، كما أنّهما تربّيتا تربية نبوية علوية، ومثل هذه التربية لا تنتج إلاّ عصمة أفعالية، ثمّ عندما نطّلع على حالة زينب (عليها السلام) وهي تصلّي صلاة الليل في ليلة الحادي عشر من المحرّم في تلك الليلة التي تهدّ الجبال بمصيبتها نلمس من ذلك مدى علم زينب وعصمة زينب (عليها السلام)، وهذا ليس بعجيب فإنّ مثل هذه العصمة ثبتت لمن هو أقلّ من مقام زينب (عليها السلام) التي قال في حقّها الإمام زين العابدين (عليه السلام): «عمّة، أنتِ بحمد الله