عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٥

المَأوَى}[١].

والجنّة يمكن رؤيتها لأنّها من الملكوت، وكلّما وصل الإنسان إلى الرتبة التي تؤهّله لرؤية الملكوت فإنّه يراها، وخير شاهد على ذلك الرجل الذي جاء إلى اُستاذنا (قدس سره) وهو رجل قروي يقول: عندما قمت إلى صلاة الليل نظرت إلى السماء وإذا بي أرى عرش الله تعالى، وقطعاً إنّه رأى العرش المسمّى وليس العرش الإسمي[٢]، وهذا يتمّ بشروطه، التي هي حسن العمل، والعلم والمعرفة، والتقوى، لأنّ الله سبحانه إنّما يتقبّل من المتّقين.

الشرط الرابع ـ الولاية: جاء في الحديث الصحيح في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي: «لو عبد الإنسان ربّه بين الركن والمقام في الليل والنهار حتّى يكون كالشنّ البالي قائماً ليله صائماً نهاره ولم يوالي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإنّه لا يقبل منه»[٣]، فحسن العمل ولاية أهل البيت (عليهم السلام)، فهذا هو الذي جعل العدوّ يشهد لعليّ (عليه السلام) بقوله[٤]:


قـسـماً بمكّة والحظيم وزمزموالراقصـات وسعيهنّ إلى منى