عصمة الحوراء زينب (عليها السلام) - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٤

نقطتين يبدأ بنقطة وينتهي بها، وهكذا عليّ (عليه السلام) هو البداية والنهاية[١]، فكلّ ما تقول فيه أو في ابنته زينب الكبرى هو معشار العشر من فضله وفضلها، فهي صاحبة الفضل علينا كما أنّ الأرض تثبت بوجود الحجّة وبيمنه يُرزق الورى، فلذلك نقول: «اللهمّ عرّفني نفسك، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهمّ عرّفني رسولك فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني، اللهمّ لا تمتني ميتة الجاهلية»[٢]، فلنلتجئ إلى الله تعالى ليعرّفنا نفسه ورسوله وحجّته في زمن كثرت فيه الشبهات والإشكالات والضلالات وعدم الالتفاف حول الحقائق، اللهمّ لا تمتني ميتة الجاهلية[٣]، وهذه زينب الكبرى لنقف على أعتابها ونستلهم من روحها العلم والمعرفة فهي التي تعرّفنا الله تعالى.

والحمد لله ربّ العالمين.


[١] كما للاُستاذ كتاب مفصّل عن هذا الحديث «عليّ نقطة باء البسملة» وهو مطبوع.

[٢] هذا الدعاء يسمّى بدعاء الغيبة الوارد في مفاتيح الجنان للمحدّث القمّي.

[٣] هذا إشارة إلى الحديث المتّفق عليه: «من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتةً جاهلية».