المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٣٥
* وحنَّةُ الرجُل : امرأته.
* وما لَهُ حانَّةٌ ولا آنَّةٌ. الحانَّةُ : الناقَةُ ، والآنّةُ : الشاةُ ، وقيل : هى الأمَةُ لأنها تَئنُ من التَّعبِ.
* وقالوا : « لا أفْعَل ذلك حتى تَحِنَ الضبُّ فى أثَرِ الإبل الصَّادِرَةِ » وليس للضبّ حنينٌ ، إنما هو مثلٌ ، وذلك لأن الضَّبَّ لا يرد أبدًا.
* والطَّسْتُ تَحِنُ إذا نُقِرَتْ ، على التَّشبيهِ.
* وحَنَّت القَوْسُ حنينًا : صَوَّتَتْ. وأحَنَّها صاحِبُها وقوسٌ حَنَّانَةٌ ، أنشد أبو حنيفةَ :
*حَنَّانَةٌ مِنْ نَشم أو تَألَبِ* [١]
قال أبو حنيفة : وكذلك سُمّيت القوسُ حَنَّانةً. اسمٌ لها عَلَمٌ ، هذا قولُ أبى حنيفة وحدَهُ ، ونحن لا نعلم أن القوْس تُسَمَّى حنانةً إنما هو صفةٌ تَغْلِبُ عليها غَلَبَةُ الاسمِ ، فإنْ كانَ أبو حنيفةَ أراد هذا وإلَّا فقد أساءَ التَّعبير.
* والحَنَّانُ من السّهامِ : الذى إذا أُدِيرَ بالأنامل على الأباهِمِ حَنَ لِعِتْقِ عُودِهِ والتِئامِهِ.
* والحِنَّةِ ـ بالكسرِ ـ رِقَّةُ القَلْبِ ، عن كُراع.
* والحَنانُ : الرَّحْمَةُ. أنشد سيبويهِ :
|
فقالت حنانٌ ما أتى بكَ هاهُنا |
أذُو نَسَبٍ أمْ أنْتَ بالحَىّ عارِفُ[٢] |
أىْ أمْرِى حَنانٌ أو ما يُصِيبنُا حَنانٌ. والذى يُرْفع عليه غير مُسْتَعْمَلٍ إظْهارُه.
* وقالوا : حَنانَيْكَ أى تَحَنُّناً عَلىَّ بعد تَحَنُّنٍ ، يقُول : كلَّما كنتُ فى رَحمةٍ منك وخَيرٍ فلا يَنْقَطِعنَّ ولْيَكُنْ موصولا بآخَرَ من رَحْمَتِكَ هذا معنى التَّثْنِيَةِ عند سيبويهِ فى هذا الضَّرْب ، قال طَرَفَةُ :
|
أبا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا |
حَنانَيْكَ بَعْضُ الشَّرّ أهْوَنُ من بعض[٣] |
قال سيبويه : ولا يُسْتَعْمَل مُثَنَّى إلا فى حَدّ الإضافَةِ. وقد قالوا : حَنانا ، فَصَلُوهُ من الإضافةِ فى حَدّ الإفْرَادِ ، وكل ذلك بَدَلٌ من اللَّفْظِ بالفِعْلِ ، والذى يَنْتَصِبُ عليه غيرُ مستعمَلٍ إظهارهُ كما أنَّ الذى يَرْتَفعُ عليه كذلك.
[١] الرجز بلا نسبة فى تاج العروس ( حنن ) ؛ ولسان العرب ( حنن ).
[٢] البيت بلا نسبة فى لسان العرب ( حنن ).
[٣] البيت لطرفة بن العبد فى ديوانه ص ٦٦ ؛ ولسان العرب ( حنن ) ؛ وتاج العروس ( حنن ) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ١٢٧٣.