المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٥١
* وتعالى : تَرَفَّع. وقول أبى ذؤيبٍ :
|
عَلَوْناهُمُ بِالمَشْرَفِىِّ وعُرّيَتْ |
نِصَالُ السُّيوفِ تَعْتَلِى بالأماثِل [١] |
تَعْتَلِى : تَعْتَمِد. وعدَّاه بالباء لأنه فى معنى تَذهبُ بهم.
* وأخذَه من عَلَ ومن عَلُ ، قال سيبويهِ : حرَّكوه لأنهم يقولون من عَلٍ فيجرُّونه ويجعلونه بمنزلة المتمكن ، فحركوه كما حَرَّكُوا أوَّلُ ، حين قالوا : ابْدَأْ بهذا أوَّلُ ، وقالوا مِنْ عَلَا وَعَلْوُ ومن عالٍ ومُعالٍ ، قال أعشى باهلة :
|
إنى أتَتْنى لِسانٌ لا أُسَرُّ بها |
من عَلْوُ لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ [٢] |
ويُرْوى من عَلْوِ وعَلْوَ ، وقال :
*ظَمْيا النَّسا مِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ* [٣]
وقال ذُو الرمَّة :
|
فَرَّجَ عنه حَلَقَ الأغْلالِ |
جَذْبُ العُرَا وجِرْيَةُ الجِبَالِ |
|
|
ونَغَضانُ الرَّحْلِ مِنْ مُعالِ [٤] |
||
أراد : فَرَّج عن جَنِين الناقة حَلَقَ الأغْلال ـ : يعنى حَلَقَ الرَّحِم ـ سَيْرُنا.
وقيل : رَمى بهِ من عَلِ الجَبَل أى من فوقه ، وقول العِجْلىّ :
*أقبُّ مِنْ تَحْتُ عريضٌ منْ عَلِى* [٥]
إنما هو محذوفُ المضاف إليه لأنه معرفةٌ وفي موضع المبنىّ علَى الضمّ ، ألا تَراه قابَلَ بهِ ما هذه حالُه وهو قولُه من تَحْتُ ، وينبغى أن يُكتَبَ عَلِى فى هذا بالياء وهو فَعِلٌ فى معنى فاعل ، أى أقبُّ من تحته عريضٌ من عاليهِ بمعنى أعلاه.
* والعالى والسافل بمنزلة الأعلى والأسفل ، قال :
[١]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى لسان العرب ( علا ) ؛ وبلا نسبة فى المخصص ( ٦ / ١٧ ).
[٢] البيت لأعشى باهلة فى لسان العرب ( سخر ) ، ( لسن ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( علا ).
[٣]الرجز لدكين بن رجاء فى لسان العرب ( غلل ) ، ( ظما ) ، ( علا ) ؛ وتاج العروس ( غلل ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( ظمأ ) ، ( ظما ) ؛ وتاج العروس ( ظمأ ) ، ( علا ) ؛ والمخصص ( ١٣ / ١٤٤ ).
[٤]الرجز لذى الرّمة فى ديوانه ص ٢٨١ ـ ٢٨٤ ؛ ولسان العرب ( مرت ) ، ( علا ) ؛ وتاج العروس ( مرت ) ، ( علا ) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة ( ٣ / ١٨٥ ) ؛ ومقاييس اللغة ( ٤ / ١١٧ ).
[٥]الرجز لأبى النجم العجلى فى لسان العرب ( علا ) ؛ وكتاب العين ( ٢ / ٢٤٧ ) ؛ ومقاييس اللغة ( ٤ / ١١٦ ).