سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٨ - اعتقاد أهل السنّة في عصمة النبيّ
« هلا أذكرتنيها » [١].
وفي مسند أحمد : حدّثنا عبد الله قال : حدّثني سريج بن يونس قال : حدّثنا مروان بن معاوية ، عن يحيى بن كثير الكاهلي ، عن مسور بن يزيد الأسدي قال صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وترك آية ، فقال له رجل : يا رسول الله ، تركت آية كذا وكذا ، قال : « فهلاّ ذكرتنيها » [٢].
جعلوا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يسهو ولا يهتم بالصلاة :
وأمّا بالنسبة لما يزعمونه في جواز سهو النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقد روي البخاري في صحيحه بالإسناد إلى جابر بن عبد الله أنّه قال : « إن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم جاءه عمر بن الخطّاب يوم الخندق فقال : يا رسول الله ، والله ما كدت أنْ أصلّي حتّى كادت الشمس تغرب وذلك بعدما أفطر الصائم ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والله ما صلّيتها ، فنزل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى بطحان وأنا معه ، فتوضّأ ثُمّ صلّى العصر بعدما غربت الشمس ، ثُمّ صلّى بعدها المغرب » [٣].
وقد تكررت هذه الرواية في صحيح البخاري أكثر من مرة [٤].
وروى مسلم في صحيحه ، وحدّثني أبو غسّان المسمعي ومحمّد بن المثنّى عن معاذ بن هشام ، قال أبو غسان : حدّثنا معاذ بن هشام ، حدّثني أبي عن يحيى ابن أبي كثير. قال : حدّثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ، أنّ عمر ابن الخطّاب ، يوم الخندق ، جعل يسبّ كفّار قريش ، وقال : يا رسول الله! والله! ما كدت أنْ أصلّي العصر حتّى كادت أنْ تغرب الشمس. فقال رسول الله صلّى الله
[١] سنن أبي داود ١ : ٢٠٦.
[٢] مسند أحمد ٤ : ٧٤.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٥٧.
[٤] اُنظر : المصدر نفسه ١ : ١٤٧.