سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٨٦ - اعتقاد أهل السنّة في عصمة النبيّ
بترك فريضة أنزلها الله .. ، ثُمّ إنا كنّا نقرأ ـ فيما نقرأ من كتاب الله ـ : ان لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم ، أو : إنّ كفراً بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم ... » [١].
وعمر الذي اتّهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنّه توفي ولم يعلّمه حكم الكلالة مع أنّها آخر آية في سورة النساء.
روى القرطبي وغيره ، قال عمر : إنّي والله لا أدع شيئاً أهمّ إليّ من أمر الكلالة ، وقد سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنها ، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها ، حتّى طعن باصبعه في جنبي أو في صدري ثُمّ قال : « يا عمر ، ألا تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء [٢].
روى ابن ماجة ، عن عمر أنّه قال : ثلاث لأنْ يكون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بينهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها : الكلالة والربا والخلافة [٣].
وعمر هو الذي كان لا يعرف أنْ هناك آية للتيمم في القرآن الكريم. ودونك الروايات في صحيحي البخاري ومسلم فراجعها ، ولذلك كان يفتي من أجنب ولم يجد الماء سقطت عنه الصلاة [٤].
ومن كلّ ما سبق يتبيّن لك أنّهم هم الذين لم يهتمّوا بالقرآن الكريم ، وليس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لكنّهم برزوا وظهروا بما أظهرهم به الرواة من أنّهم هم المنقذين للإسلام والقرآن والدين ، وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن يهتمّ بشيء سوى رغباته وشهواته. وعظّموا أنفسهم أمام الناس حتّى أنّ الناس اليوم يذكرون أبا بكر وعمر
[١] صحيح البخاري ٨ : ٢٦.
[٢] تفسير القرطبي ٦ : ٢٩.
[٣] سنن ابن ماجة ٢ : ٩١١.
[٤] اُنظر : صحيح البخاري ١ : ٨٧.