سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٧٣ - اعتقاد أهل السنّة في عصمة النبيّ
رسول الله! ألا نسقيك نبيذاً فقال : « بلى » قال : فخرج الرجل يسعى ، فجاء بقدح فيه نبيذ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا » قال : فشرب [١].
وروي في شرح معاني الآثار ، حدّثنا ريبع المؤذّن قال : ثنا أسد بن موسى قال : ثنا مسلم بن خالد قال : حدّثني زيد بن أسلم ، عن سمّي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ثُمّ إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فاطعمه طعاماً فليأكلّ من طعامه ، ولا يسأل عنه ، فإنْ أسقا شراباً فليشرب منه ، ولا يسأل عنه ، فإنْ خشي منه فليكسره بشيء [٢].
وروى النسائي في سننه ، أخبرنا زياد بن أيّوب قال : حدّثنا هشيم قال : أنبأنا العوام ، عن عبد الملك بن نافع قال : قال ابن عمر : رأيت رجلاً جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ، ودفع إليه القدح فرفعه إلى فيه فوجده شديداً فردّه على صاحبه ، فقال له رجل من القوم : يا رسول الله ، أحرام هو؟ فقال : عليّ بالرجل ، فأتي به فأخذ منه القدح ، ثُمّ دعا بماء فصبّه فيه ، فرفعه إلى فيه فقطب ، ثُمّ دعا بماء أيضاً فصبّه فيه ، ثُمّ قال : إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء [٣].
وروى البيهقي في سننه الكبرى ، عن عائشة رضياللهعنها قالت : كنت إذا أشتدّ نبيذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم جعلت فيه زبيباً يلتقط حموضته [٤].
وأخرج أبو داود ، عن عائشة : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ينبذ له
[١] صحيح مسلم ٦ : ١٠٥.
[٢] شرح معاني الآثار ٤ : ٢٢٢.
[٣] سنن النسائي ٨ : ٣٢٣ ـ ٣٢٤.
[٤] السنن الكبرى ٨ : ٣٠٠.