سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٢ - اعتقاد أهل السنّة في عصمة النبيّ
اعتقاد أهل السنّة في عصمة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم
عزيزي القارئ أقدّم بين يديك صوراً ممّا يعتقده أهل السنّة بشان عصمة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من خلال كتبهم وصحاحهم ، لنرى بصورة جليّة حقيقة موقفهم بهذا الشأن ، ومن خلال ما يعتبرونه أصحّ الكتب بعد كتاب الله ، وأحبّ أنْ ألفت نظر قارئي العزيز أنّ كلّ ما ستقرأه من أحاديث تطعن في عصمة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ستلاحظ فيه وبشكل واضح لا أظنّه يخفى عليك ، أنّ مقابل الطعن في عصمة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يكون بمقابله وفي نفس النصّ فضيلة يصطنعونها لأبي بكر وعمر وعثمان ، على حساب منزلة النبوّة والرسالة ، وإذا لم تكن في الحديث فضيلة فإنّ سبب وضع الحديث يكون تبريراً لفعل فاضح قد فعله بعض أولئك ، ولذلك من أجل تبرير فعل ذلك الصحابي يتّهمون النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بفعله أوّلاً ، حتّى يبرّر الفعل لفاعله الأصلي.
والآن أقدّم بين يديك جملة من الأحاديث ، أعتبرها مختصرة وما تركته هو أكثر بكثير ممّا في هذا البحث ، وحاولت أنْ أكتفي فقط بما يعتبر عند أهل السنّة من الصحاح.
جعلوا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يعرف أنّه نبيّ :
روى البخاري في صحيحه ، عن عائشة قالت : « ... حتّى فجئه الحقّ وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فيه ، فقال : اقرأ ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أنا بقارئ فأخذني فغطّني حتّى بلغ منّي الجهد ، ثُمّ أرسلني فقال : اقرأ ( ... ثلاثا ) فرجع بها ترجف