سبيل المستبصرين - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٩ - عصمة النبي
شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) [١].
ويقول سبحانه وتعالى في سورة النساء : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّة بِشَهِيد وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا ) [٢].
ويقول سبحانه وتعالى في سورة النحل : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّة شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) [٣].
ويقول سبحانه وتعالى في سورة الزمر : ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء ) [٤].
والشهادة في هذه الآيات مطلقة غير مقيّدة ، وظاهرها جميعها هو الشهادة على أعمال الأمم وعلى تبليغ الرسل كما تبيّن لك الآية التالية وهي قوله تعالى في سورة الأعراف : ( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) [٥] ، وهذه الشهادة وإن كانت في الآخرة ويوم القيامة لكن يتحملها الشهود في الدنيا على ما يدل عليه قوله سبحانه : ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْ شَهِيدٌ ) [٦] ، ويقول سبحانه وتعالى : ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) [٧].
ومن الواضح أنّ الشهادة فرع العلم ، وعدم الخطأ في تشخيص المشهود به ، فلو كان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من الشهداء يجب ألا يّكون خاطئاً في شهادته ، فالآية تدلّ
[١] البقرة : ١٤٣.
[٢] النساء : ٤١.
[٣] النحل : ٨٤.
[٤] الزمر : ٦٩.
[٥] الأعراف : ٦.
[٦] المائدة : ١١٧.
[٧] النساء : ١٥٩.