دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٤ - الصلاة على الميت
وليس فى سند الرواية من يتأمل فيه سوى طلحة نفسه لعدم التصريح بوثاقته إلا أن الامر فيه سهل بعد تعبير الشيخ بأن كتابه معتمد[١].
٢ ـ وأما الاختصاص بالمسلم ، فللسيرة وعموم التعليل فى قوله تعالي : ولاتصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا باللّه ورسوله [٢].
٣ ـ وأما كونها بعد التغسيل والتكفين ، فلم ينقل فيه خلاف. ويمكن أن يستفاد من عطف الصلاة على التكفين والغُسل فى عدة نصوص بالواو [٣] بعد كونه ٧ فى مقام البيان.
فإن تَمّ هذا وإلا فمقتضى اصل البراءة عدم الاشتراط بعد ضعف الاجماع لاحتمال مدركيّته.
ويبقى الاحتياط للفقيه فى فتواه بالاشتراط امرا مناسبا حتى مع ضعف المدركين المذكورين ، تحفظاً
من مخالفة الشهرة بل الاتفاق.
٤ ـ وأما اشتراط الوجوب بست ، فيمكن استفادته من صحيحة زرارة : « مات ابن لأبى جعفر ٧فأخبر بموته ، فامر به فغسل وكفن ومشى معه وصلّى عليه ... فقال : أما إنه لم يكن يصلى على مثل هذا ـ وكان ابن ثلاث سنين ـ كان على ٧يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله. قلت : فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال : اذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين » [٤].
٥ ـ وأما وجوب خمس تكبيرات ، فللأخبار الكثيرة ، كصحيحة عبداللّه بن سنان
[١] فهرست الشيخ الطوسي : ٨٦ ، رقم ٣٦٢. [٢] التوبة : ٨٤. [٣] وسائل الشيعة : باب ١٤ من ابواب غسل الميت ، حديث ١ ؛ باب ٣٨ من صلاة الجنازة ، حديث ١ ، ٥. [٤] وسائل الشيعة : باب ١٣ من ابواب صلاة الجنازة ، حديث ٣.