دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان أكيدان ـ بنحو الكفاية ـ إذا كان المعروف بالغاً حَدَّ الوجوب. ولايختص ذلك بصنف.
وشرط الوجوب معرفتهما ، واحتمال التأثير ، والإصرار ، وتنجّزهما ، وعدم لزوم الضّرر على الآمر أو غيره.
ولهما مراتب ثلاث : الإنكار بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليَد. ولاينتقل الى اللاحقة مع إجداء السابقة.
وفى جواز الإنتقال الى الجرح أو القتل خلاف.
ويتأكّد الوجوب على المكلف بالنسبة الى أهله.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أمّا أصل وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فمتسالم عليه بل هو بالغ حدَّ الضرورة. ويمكن إستفادته من قوله تعالي : ( ولتكن منكم أُمَّةٌ يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف ويَنْهَوْنَ عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) [١] ، ( يا بُنَيَّ أقِم الصلوة وأْمُر بالمعروف وأنه عن المنكر... ) [٢] ، ( خُذِ العفو وأْمُر بالعُرف... ) [٣] بعد
[١] آل عمران : ١٠٤. [٢] لقمان : ١٧.