دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٧ - المنى والميتة
البول من المحرّم ذى النفس نجس فالمنى كذلك.
ولا يصح التمسك بالصحيحة الاولى لمكان التعبير بالإصابة المنصرف الى منى الانسان.
وأما نجاسة منى ذى النفس اذا كان محللاً ، فللإجماع ، والا فمقتضى عموم موثقة ابن بكير « ... فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة فى وبره وبوله وشعره وروثه والبانه وكل شيء منه جايز ... » [١] طهارته للعموم.
وأما طهارة منى ما لا نفس له ، فلأصالة الطهارة بعد قصور ادلة النجاسة عن شموله ، بل وللدليل على طهارته ، وهو صحيحة حفص بن غياث عن جعفربن محمد عن ابيه ٨ : « لا يُفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة » [٢] ، فإن إطلاقه يشمل المني.
٢ ـ وأما نجاسة الميتة بالقيد المذكور ، فمتسالم عليها. وقد دلت عليها روايات يمكن دعوى تواترها الإجمالي ، كصحيحة زرارة عن الباقر ٧ : « اذا وقعت الفأرة فى السمن فماتت فيه ، فان كان جامدا فألقها ومايليها ، وإن كان ذائبا فلاتأكله واستصبح به » [٣].
٣ ـ وأما طهارة ميتة ما لا نفس له ، فلأصالة الطهارة بعد عدم العموم فى ادلة النجاسة بل وللدليل على الطهارة ، وهو موثقة الساباطى المتقدمة فى البول والغائط.
٤ ـ وأما تفسير الميتة بما ذكر وعدم اختصاصها بما مات حتف أنفه ، فلموثقة سماعة : « اذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا » [٤] ، فإنها بالمقابلة تدل
[١] وسائل الشيعة : باب ٢ من ابواب لباس المصلي ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : باب ٣٥ من ابواب النجاسات ، حديث ٢. [٣] وسائل الشيعة : باب ٦ من ابواب ما يكتسب به ، حديث ٢. [٤] وسائل الشيعة : باب ٤٩ من ابواب النجاسات ، حديث ٢.