دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - رمى جمرة العقبة
المذكور يدل على وجوب ذلك نهارا ولأجل خوف الزحام نهارا رخّص في ذلك ليلا.
٢ ـ واما انه بين طلوع الشمس وغروبها ، فلصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ٧ : « رمي الجمار من طلوع الشمس الى غروبها » [١] وغيرها.
٣ ـ وأمّا أنَّه بسبع حصيات ، فمتسالم عليه بين المسلمين ومتوارث يداً بيد من النبى ٩ ويمكن استفادته من صحيحة معاوية بن عمار عن أبى عبداللّه ٧ : « رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزادت واحدة فلم يدر أيّهن نقص. قال : فليرجع ولِيَرمِ كل واحدة بحصاة ... » [٢] وغيرها ، بتقريب أنها وإن كانت واردة فى رمى ما بعد اليوم العاشر إلا أنَّه لايحتمل الفرق بين رمى جمرة العقبة مستقلاً يوم العاشر وبين رميها مع الجمرتين الاُخريتين ما بعد العاشر.
٤ ـ وأمّا إعتبار القربة ، فلما تقدم فى الطواف.
٥ ـ وأمّا إعتبار التوالي ، فلايمكن إستفادته من النصوص بشكل صريح إلا أنَّه يكفى لإثباته السيرة المتوارثة على فعل ذلك بنحو اللزوم.
ويؤيد ذلك الروايات الدالة على استحباب التكبير عند رمى كل واحدة من الحصيات [٣] ورميها خذفاً [٤] ، فإنّه مع اجزاء الرمى دفعة واحدة يلزم الاكتفاء بتكبير واحد وعدم امكان تحقق الخذف *.
[١] وسائل الشيعة : باب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ، حديث ٦. [٢] وسائل الشيعة : باب ١٣ من أبواب رمى جمرة العقبة ، حديث ٦. [٣] وسائل الشيعة : باب ٧ من أبواب العود إلى مني ، حديث ١. [٤] وسائل الشيعة : باب ١١ من أبواب رمى جمرة العقبة. [٥] وسائل الشيعة : باب ٧ من أبواب رمى جمرة العقبة ، حديث ١.
* ـ المراد من الخذف : وضع الحصاة على الإبهام ورميها بظفر السبابة.