دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢ - مصادر التشريع فى فقه أهل البيت
« بشّر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلى وأبابصير ليث البُخترى المرادى ومحمد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست » [١].
بل كانوا بمستويً يرى فيهم الإمام ٧ الاجتهاد والقدرة على الاستنباط ولذا تارةً امرهم بممارسة ذلك فعلاً حيث قال ٧ : « إنّما علينا أن نلقى اليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا » [٢].
واُخرى يحصل منهم مراجع فى الأحكام كيونس بن عبد الرحمان حيث قيل للامام ٧ إنّي : « لا اكاد اصل اليك اسألك عن كل ما احتاج اليه من معالم دينى أفيونس بن عبد الرحمان ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم دينى فقال : نعم » [٣].
وثالثة يأمرهم بالإفتاء كأبان بن تغلب حيث قال له الامام ٧ : « اجلس فى مسجد المدينة وأفت الناس فإنّى اُحبّ ان يُرى فى شيعتى مثلك » [٤].
ويدخل على الامام الصادق ٧ مرّة فلمّا يبصر به يصافحه ويعانقه ويرحّب به ويأمر له بوسادة. وكان إذا قدم المدينة تتقوض له الخلق وتُخلى له سارية النبى ٩ [٥].
اَوَ ليس من المناسب بعد هذا حينما يصل نعيه الى الامام ٧ يقول : « واللّه لقد أوجع قلبى موت أبان » [٦].
[١] رجال الكشّي : ترجمة أبي بصير ليث المرادي. [٢] وسائل الشيعة : باب ٦ من ابواب صفات القاضي ، حديث ٥١. [٣] وسائل الشيعة : باب ١١ من ابواب صفات القاضي ، حديث ٣٣. [٤] رجال النجاشي : ترجمة أبان. [٥] نفس المصدر. [٦] نفس المصدر.