دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ما يجب فيه الخمس
٢٠ ـ وأما فاضل المؤونة ، فلم ينسب الخلاف فى وجوب الخمس فيه إلاّ الى ابن الجنيد وابن أبي عقيل لعبارة غير واضحة فى ذلك. [١]
ويدل على ذلك مضافاً الى اطلاق آية الغنيمة ، النصوص الخاصة التى كادت أن تبلغ حدَّ التواتر ، كموثقة سماعة : « سألت أبا الحسن ٧عن الخمس فقال : فى كل ما افاد الناس من قليل أو كثير » [٢].
واطلاقها مقيَّد بما دلَّ على كونه بعد المؤونة ، كما فى صحيحة على بن مهزيار : « كتب إليه ابراهيم بن محمد الهمدانى .... فكتب وقرأه على بن مهزيار : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » [٣].
وعدم ثبوت وثاقة الهمدانى لاتضرُّ بعد قراءة ابن مهزيار بنفسه لجواب الامام ٧.
ويدل على ذلك ايضاً : أن المسألة عامّة البلوى ، ولازم ذلك شدّة وضوح حكمها فى عصر الائمة : ، وحيث لا يحتمل أن يكون ذلك الحكم الواضح هو العدم ـ والاّ لما اتَّفق الفقهاء إلاّ مَن شذَّ على الوجوب ـ فيلزم أن يكون هو الوجوب.
وبهذه الطريقة يمكن التعويض عن التمسك بالإجماع إن اشكل عليه بكونه محتمل المدرك.
[١] جواهر الكلام : ١٦ / ٤٥. [٢] وسائل الشيعة : باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس ، حديث ٦. [٣] وسائل الشيعة : باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس ، حديث ٤.