دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - الوقوف فى المزدلفة
الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) [١] ، وصحيحة الحلبي السابقة : « ... فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج » وغيرها. پالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل» [١] وغير ذلك.
٢ ـ وأمّا وجوب البقاء حتى طلوع الشمس ، فلم يُنقل فيه خلاف. ويمكن إستفادته من صحيحة هشام بن الحكم عن أبى عبداللّه ٧ : « لاتجاوز وادى محسّر حتى تطلع الشمس » [٢] ، فإنّ وادى محسّر حيث إنه من حدود المشعر الحرام ، فالنهى عن تجاوزه قبل الطلوع يدل على لزوم المكث فى المشعر الحرام حتى الطلوع.
٣ ـ وأمّا بداية وقت الواجب ، فالمشهور أنه طلوع الفجر.
وقد يستدل له : بصحيح معاوية بن عمار عن أبى عبداللّه ٧ : « أصبح على طهر بعد ما تُصلى الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل ، وإن شئت حيث شئت فإذا وقفت فاحمداللّه عزّوجلّ واثن عليه ...ثم ليكن من قولك : اللّهم ربَّ المشعر الحرام ... » [٣] بتقريب أنّ الأمر بالإصباح فى المشعر الحرام يدلّ على عدم جواز التأخير عن طلوع الفجر.
وبالروايات المجوزة للنساء والصبيان بالإفاضة ليلاً ، حيث تدلّ على أنّ ما بعد الليل ـ الذى بدايته طلوع الفجر ـ هو بداية وقت الوجوب.
وكلاهما قابل للتأمل.
أمّا صحيح معاوية ، فلاشتمال سياقه على المستحبات المانع من الظهور في
[١] البقرة : ١٩٨. [٢] وسائل الشيعة : باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر ، حديث ٢. [٣] وسائل الشيعة : باب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ، حديث ٢. [٤] وسائل الشيعة : باب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر ، حديث ١.