دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - شرائط صحة الصوم
ومنه يتّضح إعتبار شرطية الإيمان أيضا.
إلا أن بالإمكان مناقشة دلالة النصوص المذكورة بكونها ناظرة إلى مرحلة القبول التى هى مغايرة لمرحلة صحة العمل بمعنى فراغ الذمة منه. قال تعالي : ( إنما يتقبّل اللّه من المتَّقين ) [١].
ولا يبقى بعد هذا دليل على الشرطية سوى التسالم القطعي ، هذا مضافاً الى عدم تأتّى نيّة القربة من بعض افراد الكافر.
٢ ـ وأما شرطية العقل ، فلعدم تأتّى النية بدونه. على أن الخطاب بالتكليف إذا لم يكن شاملاً للمجنون فلا يبقى بعد ذلك دليل على الصحة فى حقه.
٣ ـ وأما الخلو من الحيض والنفاس ، فلصحيحة العيص بن القاسم : « سألت أباعبداللّه ٧عن إمرأة تطمث فى شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس. قال : تفطر حين تطمث » [٢] وغيرها ، وصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج : « سألت أبا الحسن ٧عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر؟ قال : تفطر وتقضى ذلك اليوم » [٣].
هذا ولكن فى صحيحة أبى بصير عن أبى عبداللّه ٧ : « إن عرض للمرأة الطمث فى شهر رمضان قبل الزوال فهى فى سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتَعْتَدَّ بصوم ذلك اليوم مالم تأكل وتشرب » [٤]. إلا أنها مهجورة لدى الإصحاب ولم يعرف عامل بها فتسقط عن الإعتبار.
٤ ـ وأما شرطية عدم السفر ، فلقوله تعالي : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدّة من
[١] المائدة : ٢٧. [٢] وسائل الشيعة : باب ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث ٢. [٣] وسائل الشيعة : باب ٢٦ من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث ١. [٤] وسائل الشيعة : باب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث ٤.