دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤ - مصادر التشريع فى فقه أهل البيت
ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لإبنه الحسن ٧: يا بُنيّ! أمرنى رسول اللّه ٩أن اُوصى إليك وأن ادفع اليك كتبى وسلاحى كما أوصى إليّ رسول اللّه ٩ودفع إليّ كتبه وسلاحه وأمرنى أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ٧. ثم أقبل على ابنه الحسين ٧فقال : وأمرك رسول اللّه ٩أن تدفعها الى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد على بن الحسين ٧، ثمّ قال لعلى بن الحسين : وأمرك رسول اللّه ٩أن تدفعها الى ابنك محمد بن على وأقرأه من رسول اللّه ٩ومنّى السلام » [١].
مصادر التشريع فى فقه أهل البيت :
وقد تجلّى ممّا سبق أنَّ مصادر التشريع التى يمكن الاستناد اليها فى فقه أهل البيت : إثنان : « الكتاب الكريم » و «السنَّة الشريفة ».
وأمّا الإجماع ، فعدُّه مصدرا مستقلاً مبنيّ على المسامحة ، لأنّه بما هو إجماع ومن دون كاشفيّته عن موافقة المعصوم ٧ ليست له قيمة فى نظرنا ، ولانسلم بالمقالة القائلة : « لا تجتمع اُمتى على ضلال ». فالقيمة على هذا الأساس للسنّة ، أى لرأى المعصوم ٧ المنكشف بالإجماع ، ودور الإجماع ليس إلاّ دور الكاشف عن السنّة.
وأمّا العقل ، فليس له حقّ التشريع ولا معنى لأن يحصل له القطع بحرمة شيء أو وجوبه ، إذ ليس له طريق لإدراك ملاكات الأحكام. أجل يمكن أن يحصل له القطع فى موردين :
أ ـ باب الملازمة ، كأن يقطع بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته أو
[١] اصول الكافي : ١ / ٢٩٧.