دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٩ - الدم
والمستند فى ذلك :
١ ـ أما نجاسة الدم فى الجملة ، فمتسالم عليها بل من ضروريات الفقه. وقد دلت على ذلك روايات كثيرة فى موارد خاصة ، كدم الرعاف وقلع السن والجروح.
ومن هنا يشكل الحصول على عموم يقتضى نجاسة طبيعى الدم. الّلهم إلا ان يتمسك بالإرتكاز القاضى بالموجبة الكلية او باطلاق موثقة عمار عن ابي عبدالله ٧ « سئل عما تشرب منه الحمامة ، فقال : كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب إلا أن ترى فى منقاره دما ، فإن رأيت فى منقاره دما فلاتوضّأ منه ولاتشرب » [١] فإنه بمقتضى اطلاق كلمة الدم يدل على نجاسة مطلق الدم.
ويترتب على وجود العموم المذكور الحكم بنجاسة دم البيضة بخلافه بناء على عدمه ، فانه يحكم عليه بالطهارة لأصالة الطهارة ، غايته لايجوز اكله لإطلاق دليل حرمة تناوله كقوله تعالي : ( إنما حرّم عليكم الميتة والدم ... ) [٢].
٢ ـ وأما طهارته من غير ذى النفس ، فلأصالة الطهارة بعد عدم تمامية العموم وإلا أمكن التمسك بصحيحة حفص بن غياث بالتقريب المتقدم عند البحث عن طهارة منى غير ذى النفس.
٣ ـ وأما الحكم بالطهارة مع الشك فى القيد ، فلأصالة الطهارة.
٤ ـ وأما الحكم بالطهارة على الخارج بالحك مع الشك ، وهكذا المشكوك لظلمة ، فلأصالة الطهارة أيضا.
٥ ـ وأما عدم وجوب الاستعلام ، فلكون الشبهة موضوعية التى اتفق فيها علي
[١] وسائل الشيعة : باب ٤ من ابواب الاسئار ، حديث ٤. [٢] البقرة : ١٧٣.