دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣ - أهل البيت امتداد لسنَّة الرسول
ج ـ والجفر ، وقد أشار اليه الإمام الصادق ٧ فى الصحيحة المتقدمّة بقوله : « وإنَّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال : قلت : وما الجفر؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيّين والوصيّين وعلم العلماء الّذين مضوا من بنى اسرائيل ... » [١].
د ـ ومصحف فاطمة ٣ ، وقد أشارت له صحيحة أبي عبيدة حينما سأل بعض الأصحاب الإمام الصادق ٧ عنه ، فقال ٧ : « إنَّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لاتريدون. إنَّ فاطمة مكثت بعد رسول اللّه ٩خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل ٧يأتيها ، فيحسن عزائها على أبيها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها فى ذرّيَّتها وكان على ٧يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ٣» [٢].
هذا كلّه ، بالإضافة إلى الوسائل الغيبية الّتى كان يزوّد اللّه تبارك وتعالى بها أئمّة أهل البيت : بما يشاء من العلم ، ففى غير واحد من الأخبار : لولا أنّهم : يزدادون لنفد ما عندهم[٣]. كما أنّ فى غير واحد من الأخبار أيضاً : إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً أعلمه اللّه ذلك[٤].
وبهذا يتَّضح الجواب عن تساؤل آخر وهو : كيف يحصل العلم للأئمّة من أهل البيت : وكيف يتداولونه؟ إنَّ الوسيلة المهمّة لذلك بالإضافة إلى الوسائل الغيبية هى تداول الكتب السابقة. وفى حديث سليم بن قيس : « شهدت وصيّة أميرالمؤمنين ٧حين أوصى الى ابنه الحسن ٧واشهد على وصيَّته الحسين ٧
[١] اصول الكافي : ١ / ٢٣٩. [٢] اصول الكافي : ١ / ٢٤١. [٣] اصول الكافي : ١ / ٢٥٤. [٤] اصول الكافي : ١ / ٢٥٨.