دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - اوقات اليومية
واختار جماعة منهم صاحب الحدائق[١] أن الإمتداد المذكور خاص بذوى الاعذار دون المختار استنادا الى مثل صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبي عبدالله ٧ : « لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقت وقتا إلا فى عذر من غير علة » [٢].
وفيه : إن جملة : « أول الوقت أفضله » تدل على جواز التأخير وإلا لم يكن وجه للتعبير بقوله « افضله ».
٣ ـ وأما اختصاص الظهر باول الوقت والعصر بآخره ، فهو المشهور. وينسب الى الشيخ الصدوق وغيره اختيار عدم الاختصاص ، غايته يجب تقديم الظهر لشرطية الترتيب[٣].
واستدل للأول برواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله ٧ : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلّى المصلّى اربع ركعات ، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّى المصلّى اربع ركعات ، فاذا بقى مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقى وقت العصر حتى تغيب الشمس » [٤]. وهى وان كانت واضحة الدلالة إلا أنها ضعيفة بالإرسال.
ويمكن الاستدلال للثانى بالروايات الكثيرة الواردة بمضمون : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين » [٥].
[١] الحدائق الناضرة : ٦ / ٨٩. [٢] وسائل الشيعة : باب ٣ من ابواب المواقيت ، حديث ١٣. [٣] مدارك الاحكام : ٣ / ٣٥. [٤] وسائل الشيعة : باب ٤ من ابواب المواقيت ، حديث ٧. [٥] وسائل الشيعة : باب ٤ من ابواب المواقيت ، حديث ٧.