دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠ - مصادر التشريع فى فقه أهل البيت
وبلغت تلك المدوّنات حسب عمليّة الاحصاء التى قام بها الحر العاملى (٦٦٠٠) كتاب[١] الا أنّ الذى اشتهر من بين هذه الكتب (٤٠٠) كتاب وهى المعروفة بالأصول الأربعمائة التى نتجت منها بعد ذلك الكتب الأربعة للمحمَّدين الثلاثة[٢].
يقول ابن حجر عن الإمام الصادق ٧ : « ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته فى جميع البلدان. وروى عنه الائمة الاكابر كيحيى بن سعيد وابن جريح وما لك والسفيانين وابى حنيفة وشعبة وأيّوب السجستاني » [٣].
وكان المركز العلمى لمدرسة أهل البيت : تلك الفترة هى المدينة المنورة فهى العاصمة لعلومهم وروّادها.
وفى هذه الأثناء انتقل الامام الصادق ٧ الى الكوفة ـ المركز العلمى الثانى لمدرسة أهل البيت : ـ أيّام ابى العباس السفاح واستمر فيها فترة سنتين واشتغل ٧ فى نشر علومه وافكار مدرسته لضعف السلطة آنذاك بسبب انتقالها من الاُمويين الى العباسيين. وكان منزله ٧ فى الكوفة فى بنى عبد القيس[٤].
ويحدث الحسن بن على الوشاء : « إنّى أدركت فى هذا المسجد ـ مسجد الكوفة ـ تسعمائة شيخ كلٌ يقول حدَّثنى جعفر بن محمد ٧» [٥].
ويحدِّث محمد بن معروف : مضيت الى الحيرة الى جعفر بن محمد ٧ فما كان
[١] وسائل الشيعة : آخر الفائدة الرابعة من الفوائد المذكورة فى الخاتمة. [٢] وهم : محمد بن يعقوب الكلينى صاحب كتاب الكافي ، ومحمد بن على بن الحسين الصدوق صاحب كتاب من لايحضره الفقيه ، ومحمد بن الحسن الطوسى صاحب كتاب التهذيب والاستبصار رحمهم الله. [٣] الصواعق المحرقة : ١٩٩. [٤] تاريخ الكوفة للبراقي : ٤٠٨. [٥] رجال النجاشي : ترجمه الوشاء.