الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩٠
قُلْتُ: أَ لَيْسَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا. قَالَ: وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ خَيْراً فِي لَيْلَتَيْنِ.
١٤٦٧- ١٠- وَ عَنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍ[١]، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ: مَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى قَالَ: فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا قَالَ: مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ! قَالَ: قُلْتُ: فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا، وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ: مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيْلٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِ[٢] فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ، وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ، فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ، وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ، وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ، وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا.
قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ، وَ أَنَا قَائِمٌ قَالَ: فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ: فَعَلَى فِرَاشِكَ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ: فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ لَيْلٍ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ، وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ، نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ، كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الْمَرْزُوقَ.
١٤٦٨- ١١- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي
[١] القاسم بن محمّد هو الجوهريّ، و علي هو ابن أبي حمزة البطائني.
[٢] هو عبد اللّه بن أنيس الجهني، أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار، سأل رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله) عن ليلة القدر، فقال: إنّي شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: أنزل ليلة ثلاث و عشرين.