الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣١
|
فَمَا ضَرَّهُمْ غَيْرُ حَيْنِ[١] النُّفُوسِ |
أَيُّ أَمِيرَيْ قُرَيْشٍ غَلَبَ. |
|
٢٠٧- ٢٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ وَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، مُؤَذِّنُ بَنِي أَفْصَى، قَالَ بُكَيْرٌ: أَذَّنَ لَنَا أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ: «وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ»[٢] ثُمَّ حَلَفَ حِينَ قَرَأَهَا أَنَّهُ مَا قُوتِلَ أَهْلُهَا مُنْذُ نَزَلَتْ حَتَّى الْيَوْمِ.
قَالَ بُكَيْرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامَ)، فَقَالَ: صَدَقَ الشَّيْخُ، هَكَذَا قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ هَكَذَا كَانَ.
٢٠٨- ٢١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ: إِنَّ فِي عَلِيٍّ دُعَابَةً. فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةِ أَنِّي تَلْعَابَةٌ[٣]، مَزَّاحَةٌ ذُو دُعَابَةٍ[٤]، أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ[٥]، هَيْهَاتَ يَمْنَعُ مِنَ الْعِفَاسِ وَ الْمِرَاسِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَ خَوْفُ الْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ، وَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ، فَفِي هَذَا لَهُ وَاعِظٌ وَ زَاجِرٌ، أَمَا وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ، إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْبَأْسِ فَأَيُّ زَاجِرٍ
[١] الحين: الموت و الهلاك.
[٢] سورة التوبة ٩: ١٢.
[٣] التلعابة: كثير اللعب.
[٤] الدعابة: المزاح و اللعب.
[٥] المعافسة: مغازلة النساء، و معالجة الناس بالمزاح، و الممارسة مثلها.