الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٤
٣٤٩- ٥١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يَقُولُ: ثَلَاثٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ: الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكُرُبَاتِ، وَ الِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ الذَّنْبِ، وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ.
٣٥٠- ٥٢- هَذَا حَدِيثٌ وَجَدْتُهُ بِخَطِّ بَعْضِ الْمَشَايِخِ (رَحِمَهُمُ اللَّهُ) ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي كِتَابٍ لِأَبِي غَانِمٍ الْمُعَلِّمِ الْأَعْرَجِ، وَ كَانَ مَسْكَنُهُ بِبَابِ الشَّعِيرِ، وَجَدَ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ لَهُ حِينَ مَاتَ: وَ هُوَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ دَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) فَرَأَتْهَا بَاكِيَةً، فَقَالَتْ لَهَا: بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي، مَا الَّذِي يُبْكِيكِ فَقَالَتْ لَهَا (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا): أَ سَائِلَتِي عَنْ هَنَةٍ حَلَقَ بِهَا الطَّائِرُ، وَ حَفِيَ بِهَا السَّائِرُ، وَ رَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ أَثَراً، وَ رُزِئْتُ فِي الْأَرْضِ خَبَراً، أَنَّ قُحَيْفَ تَيْمٍ وَ أُحْيُوكَ عَدِيٍّ جَارَيَا أَبَا الْحَسَنِ فِي السِّبَاقِ، حَتَّى إِذَا تَقَرَّبَا بِالْخُنَاقِ، أَسَرَّا لَهُ الشَّنَآنَ، وَ طَوَيَاهُ الْإِعْلَانَ، فَلَمَّا خَبَا نُورُ الدِّينِ، وَ قُبِضَ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، نَطَقَا بِفَوْرِهِمَا، وَ نَفَثَا بِسَوْرِهِمَا، وَ أَدَلَّا بِفَدَكَ، فَيَا لَهَا لَمِنْ مِلْكٍ، تِلْكَ أَنَّهَا عَطِيَّةُ الرَّبِّ الْأَعْلَى لِلنَّجِيِّ الْأَوْفَى، وَ لَقَدْ نَحَلَنِيهَا لِلصِّبْيَةِ السَّوَاغِبِ مِنْ نَجْلِهِ وَ نَسْلِي، وَ إِنَّهَا لَبِعِلْمِ اللَّهِ وَ شَهَادَةِ أَمِينِهِ، فَإِنِ انْتَزَعَا مِنِّي الْبُلْغَةَ، وَ مَنَعَانِي اللَّمْظَةَ، وَ احْتَسَبْتُهَا يَوْمَ الْحَشْرِ زُلْفَةً، وَ لَيَجِدَنَّهَا آكِلُوهَا سَاعِرَةَ حَمِيمٍ، فِي لَظَى جَحِيمٍ.
تم المجلس السابع، و يتلوه المجلس الثامن من أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله.