الأمالي - ط دار الثقافة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٩
|
يَمْشِي إِلَى الْقِرْنِ وَ فِي كَفِّهِ |
أَبْيَضُ مَاضِي الْحَدَّ مَصْقُولٌ |
|
|
مَشْىَ الْعَفَرْنَى[١] بَيْنَ أَشْبَالِهِ |
أَبْرْزَهَ لِلْقُنَّصِ الْغِيلِ[٢] |
|
|
ذَاكَ الَّذِي سَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ |
عَلَيْهِ مِيكَالُ وَ جِبْرِيلُ |
|
|
مِيْكَالُ فِي أَلْفٍ وَ جِبْرِيلُ فِي |
أَلْفٍ وَ يَتْلُوهُمْ سَرَافِيلُ |
|
|
لَيْلَةَ بَدْرٍ مَدَداً أُنْزِلُوا |
كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ |
|
|
فَسَلَّمُوا لَمَّا أَتَوْا حَذْوَهُ |
وَ ذَاكَ إِعْظَامٌ وَ تَبْجِيلٌ |
|
كَذَا يُقَالُ فِيهِ يَا جَعْفَرُ، وَ شِعْرُكَ يُقَالُ مِثْلُهُ لِأَهْلِ الْخَصَاصَةِ وَ الضَّعْفِ، فَقَبِلَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ وَ قَالَ: أَنْتَ وَ اللَّهِ الرَّأْسُ يَا أَبَا هَاشِمٍ، وَ نَحْنُ الْأَذْنَابُ.
٣٤٠- ٤٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْبَرِيُّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) يَقُولُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ اجْتَازَ بِالزَّوْرَاءِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّهَا الزَّوْرَاءُ فَسِيرُوا وَ جَنِّبُوا عَنْهَا، فَإِنَّ الْخَسْفَ أَسْرَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْوَتِدِ فِي النُّخَالَةِ، فَلَمَّا أَتَى مَوْضِعاً مِنْ أَرْضِهَا قَالَ: مَا هَذِهِ الْأَرْضُ قِيلَ: أَرْضُ بَحْرَا. فَقَالَ: أَرْضُ سِبَاخٍ جَنِّبُوا وَ يَمِّنُوا.
فَلَمَّا أَتَى يَمْنَةَ السَّوَادِ فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا رَاهِبُ، أَنْزِلُ هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: لَا تَنْزِلْ هَذِهِ الْأَرْضَ بِجَيْشِكَ. قَالَ: وَ لِمَ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ بِجَيْشِهِ، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، هَكَذَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا.
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: فَأَنَا وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ. فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: فَأَنْتَ إِذَنْ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ). قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَا
[١] يقال: أسد عفرني، أي شديد قويّ.
[٢] الغيل: كلّ موضع فيه ماء من واد و نحوه. و الغيل: الشجر الكثيف الملتفّ، و يطلق على موضع الأسد أيضا.